الشهيد الأول

144

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

فكذلك على الأقوى ، ولو عيّنها فإثنان ، ولو قال ما له درهم بل درهمان فإثنان ، وكذا بالعكس ، ولو قال له درهم بل دينار ثبتا معاً ، ولو قال ماله درهم بل درهمان ثبتا ، وكذا لكن درهمان . وقواعد الاستثناء ثمان : الأولى : الاستثناء من الإثبات نفي وبالعكس ، فعشرة إلَّا واحد إن وردت عقيب النفي فواحد إذا رفع ، وعقيب الإثبات تسعة إذا نصب ، ولو نصب عقيب النفي فلا شيء ، ولو رفع عقيب الإثبات فلا رفع ، ويجب الجميع ويكون إلَّا وصفاً . ولو قال ما اقترضت منه عشرة إلا خمسة أمكن وجوب الخمسة للنصب على البدل ، وعدم وجوب شيء للنصب على أصل الاستثناء ، وقيل : إنّه إذا قصد ( 1 ) بالنفي سلب المركَّب وهو عشرة إلَّا خمسة فلا شيء عليه ، وإن قصد سلب العشرة لا غير ، وقصد بالأنقص ذلك السلب لزم ( 2 ) ، خمسة ، وهذا التوجيه يتمشى على تقدير النصب على الاستثناء أو على البدل ، وربما جعل الاحتمالان في مثل ماله عشرة إلَّا خمسة بالنصب ، وهو بعيد ، لأنّ قصد سلب العشرة لا غير يقتضي الرفع على البدل . الثانية : الاستثناء المتكرّر بحرف عطف في حكم المستثنى الواحد فيخرج الجميع أو يدخل الجميع ، وكذا لو كان الثاني أكثر أو مساوياً للأوّل وإن كان بغير عطف . أمّا لو انتفى العطف ونقص الثاني عن الأوّل فإنّه يرجع إلى الاستثناء الأوّل ، فلو قال له عليّ عشرة إلَّا تسعة وعدّ إلى الواحد فخمسة ، لأنّا نأخذ الجمل المنفيّة وهي الأفراد هنا ، فنسقطها من المثبتة وهي الأزواج فيجب الباقي .

--> ( 1 ) في باقي النسخ : إن قصد . ( 2 ) في « م » : لزمه .